الاثنين، 18 نوفمبر 2013

وَطَنِيَّة الجِلْد المَنْفُوخْ


عندما تتحوّل الانتصارات الكروية الى أعياد وطنية تُرصّع بشوفينية واعتزاز بالذات والتغني بالأمجاد وارتفاع بارومتر الوطنية بحفاوة سياسية ، فاعلم أنّك في دولة متخلِّفة ، وهذا أمر ليس بالغريب في ظل عبودية شعب وحاكمه لأننا بكل بساطة دولة يمثل انتصارها الكروي أعزّ ما عندها وأندر ما لديها بعد البترول والغاز.

صخّرت الدولة ترسانتها الاعلامية لبث زيارة رئيس الحكومة الى مقر الفريق الوطني ، أمر يُفهم على أنه تحضير لفوز مُبرمج مسبّقا عندما أعلنت الجزائر مسح ديون دولة بوركينافاصو الشقيقة منذ شهور وهذا طبعا ليس لجمال عيون شعبها ، الاستخدام السياسي لهذا الفوز الكروي أكثر ما يتجلّى في علاقات الشعوب المتخلفة التي تشتد في مبارياتها المنافسة والعصبية والتوتر والغل والتنابذ، ويُصبح الفوز أفراح وطنية غامرة ، لأننا وببساطة فالكرة أصبحت إنجازاتنا التاريخية الوحيدة ، تُنسي المواطن مشاكله المعيشية بوطنية مزيفة تستغلها الحكومة لشراء السلّم الاجتماعي ،  

هذا الحب المتعصب للكرة الذي أصاب مجتمعنا المتخلف يجب أن يتوقف ، لأنه مرض كرّس غيبوبتنا الكاملة عن مشاكلنا الحقيقية ، فالواجب أن نتعامل مع المباراة على أنها مباراة كرة قدم وفقط، الفوز لن يرفعنا الى دولة متقدمة متطورة والخسارة لا يُمكن بأي حال من الاحوال أن تأخذنا الى تقهقر أكثر من الذي نحن نعيش فيه .

فمذ عقود والجزائر لم تُحقِّق أي تقدّم ملموس فى أيّ مجال آخر من مجالات الحياة الاجتماعية ، السياسية أو الاقتصادية ، فغياب الديمقراطية، والتشرذم السياسي ، والاستئثار بالحكم ، وانتشار الفساد ، وازدياد معدلات الفقر وارتفاع معدلات البطالة ، كل هذا جعل وطنيّتنا مُختزلة بين قطعة قماش وجلد منفوخ ، لهذا يتسابق الناس مع كل مباراة لكرة القدم فى الاستعداد للنصر، ونسيان الهموم والمشاكل ، لأن كرة القدم اصبحت هى مصدر البهجة الوحيدة فى حياتهم لو تحقق النصر.

لا أخفيكم سرًّا أني فرحت لحد البكاء عندما فاز الدكتور محمد دومير باختراعه الخاص بالهجن في مسابقة نجوم العلوم العربية ، وبعده البروفيسور بوحنية قوي ، الفائز هو الآخر بالمرتبة الأولى في جائزة الشباب العربي المتميز في مجال الاعلام والصحافة ، وغيرهم الكثير الكثير من علمائنا المشتتين في الجامعات العالمية ، طاقات شبانية همشتها سُلطة لا همّ لها سوى الاستمرارية في الحكم بوطنية تتلاعب بها أرجل لاعبي كرة القدم .

فعن أية وطنية يتحدثون ...

الخميس، 22 أغسطس 2013

ديمو خراطية العرب ...


للحظة إعتقدت أن هذه الأمة العربية قررت إستعادة مجدها الذي ورَّاه غبارًا إنقلب صخرًا لطول رُسوبه، تابعت ثورة التونسيين الأحرار فاعتقدت أنّها إستثناء لا يمكن ان يتكرّر حين فوجئت بالثورة المصرية ، فأدركت أنّها الصحوة ، وتوالت انتصارات الشعوب وانكسارات الطواغيت. فوُلد فينا حُلم كان بالأمس القريب مستحيلاً ، حلِمنا بالديمقراطية والعدالة الإجتماعية ولكن سرعان ما أفقنا على كابوس من صُنع رجال لُطِّخت أياديهم بدماء الشعوب ذوي ماضٍ أقتم ، ينقلبون على حلمنا بالعدالة، فأصبح الديكتاتور المتسلط طليقا، والمنتخب ديمقراطيا سجينا، حتى كفرنا بالديمقراطية وجعلونا نُطلّقها بالثلاث ، 

كنت دائما أقول أنّ الجنس العربي جنس مختلف تماما عن باقي الأجناس البشرية . وهذا من زمن بعيد قبل الاسلام بمئات السنين . جنس يميل بطبعه إلى الظلم والفساد والفسق والفجور. ويفضّل الحاكم الفاسد الفاجر المستبد على غيره. حتى لمّا جاء الاسلام بعدله وحريته وطُهره ليُخرجهم الله به من الظلمات الى النور. تولّوا عنه وحاربوا رسوله بما لا يخطر على بال أحد من المكائد والمكر و الفتن. وصبَر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم صبرا لا تطيقه الجبال . وكانت تأتيه المواسات من ربه مرارا وتكرارا . كقوله تعالى ( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ...) ، وقوله تعالى ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) 

 ومات الرسول صلى الله وعليه وسلم وخلَفه الصالحون من الصحابة وكانوا قمّة العدل والبذل والتضحية ونكران الذات ، فمنع الأعراب الزكاة والضرائب عن أبوبكر وقتلوا عمر وهو يصلي بالناس واغتالوا عثمان بن عفان واشعلوها نارًا بين علي ومعاوية حتى قُتل علي ومن بعده الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة ، وتوالت الاغتيالات والانقلابات والاطاحات ببعضهم البعض الى يومنا هذا، فما تبِعوا شريعة الله ورعوها حقَّ رعايتها وما انخرطوا في ديمقراطية غيرهم ، اذًا لا تتعجب مما يبْدر من العرب في مصر اليوم.

وختاما أقول لشعب مصر العظيم ، أنا حزين لأنك أدخلت الأفعى مخدعك ، وسيُرديك سُمّها ، وحين تستفيق سيكون الوقت قد جاوزك لكي تأخذ الترياق ، والله من وراء القصد.

السبت، 13 أبريل 2013

انقطاعات الجزائر والاختيار الأوحد ...

الاختيار الأمثل ، عبارة تُقال لتُبين الفرق بين شركة وأخرى ، كما هو حاصل في فرنسا عندما تقول شركة "أورنج" أنها الاختيار الأفضل مقارنة مع شركة "فري" ، نستطيع تقبل الأمر بكل تنافسية وهو أمر واضح جداً ومقبول ، لكن الطامّة أن تخرج لنا انقطاعات الجزائر التي تحتكر السوق بقوة القانون الجزائري البدائي المُسيّس وتتفاخر على أنها الأمثل والأقوى والأجدر بالاختيار على أساس أنها تركت لنا الاختيار لكي نقرر من الأفضل لنا ، 

منذ سنوات ونحن نترقب إطلاق الجيل الثالث من الانترنت المتنقل وتحديث الانترنت ورفع جودتها وليومنا هذا لم يظهر شيء عدا الوعود الكاذبة التي ألفناها من حكومتنا المبجلة حتى تذيلنا ترتيب الدول ،  فالحكومة المحترمة قبل أن تطلب من المواطنين تطبيق القانون والواجب، يجب عليها أولا الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وهذا طبعا ان كانت تحترم مواطنيها،

فليس من قبيل الصدف أن السلطات التي تحاول تقييد ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، والتي تعيق عمل منظمات المجتمع المدني، والتي تسيطر على الاعلام الثقيل، وتحتكر الانترنت وتعيق تدفق المعلومات، تميل لأن تكون نفس السلطات التي تحاول إعاقة الاستخدام السلمي لهذه التكنولوجيات التواصلية الجديدة من طرف مواطنيها، على الأقل هذا الذي نفهمه من تأخر حكومتنا التكنولوجي بصفة عامة .

فاللهم لا تُشمت فينا الصومال والموزنبيق.




الاثنين، 25 مارس 2013

أُسس الديمقراطية


" وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي " كلمة خالدة قالها النبي موسى عليه السلام لمّا رُزق النبوة ، دعى بها الله ليقوّي شوكته بأخيه وليشركه في النبوة ، كلمات وجب على حكامنا الوقوف عليها لأنّها لُبّ الديمقراطية ، والإيثار حتى في النبوة خدمة للصالح العام وللبشرية جمعاء . 

وقال ذو القرنين " فأعينونى بقوة أجعل بينكم و بينهم ردما " لما طُلب منه أن يجعل سدًّا بين قوم استنجدوا به وبين أعدائهم ، وهو الذي أوتي من كل شيء سببا إلاّ أنه لم يسارع ببناء السد ولم يكتف بذلك بل علّمهم علوم صناعة الحديد والنحاس لبناء السد المتين ليكون جدار قوي في وجه يأجوج ومأجوج.

هكذا وجب أن يكون الحاكم الصالح ، لا يهمه أن يضل المواطن يُشَيّت له ، ولا يتنفس إلاّ بأمره ، ولا يرى في السماوات السبع غيره ، و إنما يسعى الى اشراك المواطن في الحُكم وأن تمتلك رعيّته القدرة على التنفس ،التغيير ، العمل والحركة به أو بدونه ، لأنه فى النهاية ميّت ، وإنهم ميتون.

لا غنى عن وجود القادة والرموز ، لكن أبدا لا يمكن أن تختزل الحياة العامة في أشخاصهم حتى يتحجّروا في مناصبهم ويتحوّلون في نفوس الشيّاتين إلى أوثان تدور حولها الوقائع والأحداث ، فاحترام الحاكم واجب لكنَّ الأهم من ذلك الأفكار والمناهج والمؤسسات وبناء دولة لا تزولُ بزوالِ الرجال في إطار المبدأ العام إنك ميِّت وإنهم ميِّتون وأنّ الحقّ هو الحيُّ الذي لا يموت.

السبت، 16 مارس 2013

أنا فهمتكم ...


الاحتجاج ظاهرة صحية في الدول الديمقراطية، تبين مدى وعي المواطن بحقوقه المشروعة دستوريا، لكن الأكيد أن حكومتنا سوف لن تقوم بأي خطوات إصلاح سياسي ملموسة تستطيع من خلالها ان تحفظ ماء وجهها على الأقل في القريب العاجل، منطقيا وأكاديميا فمن الطبيعي أن يتصاعد الاحتقان الشعبي وترتفع لغته التي يمكن بسهولة رصدها ومجاراتها وحتى استغلالها  في الاحتجاجات اليومية وقطع الطرقات والشبكات الاجتماعية ، وبكبر كرة الثلج عندها ستصل الأمور لحالة الخطر واللارجوع، وتجد الدولة نفسها عاجزة عن محاربة الفساد الغارقة فيه وحل مشاكل وآثار البطالة الهائلة ومواجهة الاحتقان الشعبي، سيُعلن حينها عن برنامج إصلاح سياسي لكي تُرمى الكرة في ملعب الشعب كالعادة ويحملونه مسؤولية معالجة الوضع الذي وصلنا إليه وهو بالطبع نتيجة احتكار تام للسلطة السياسية منذ قيام الدولة وعدم وجود مشاركة شعبية حقّة في القرار السياسي. ولكن للأسف سيُعلن هذا البرنامج الإصلاحي بعد أن تكون الملفات تعقدت ووصلت لمرحلة يستحال وقتها حلها! يوم لا ينفع الندم سيخرج علينا من سيقول وقتها: هاكم ما تريدون.. وقبل أن يمضي سيقول: أنا فهمتكم! أنا فهمتكم!

الخميس، 14 مارس 2013

الشعب يريد النظام ....


ملائكة الرحمن تُختطف ، تُقتل بدم بارد، تُرمى في أكياس القمامة، ما عساي أقول طارت العقول وانكسرت القلوب وارتجفت الأيادي وهطلت الدموع، وانعدمت الإنسانية واستوطنت الأنانية، وهاجمت الوحوش سكون وطني لترويع الآمنين، لترويع الأطفال الأبرياء، كل منا شاهد وسيُحاسب على ذلك ، ذُبح الطفل عبد الرؤوف أمام والدته وكتب اسمه في قلوب الجميع، وبكينا بدافع الألم الذي حلّ في قلوبنا، ومرّت الأيام والليالي ونحن نقول لعن الله من قتلوا طفل بريء، وتكررت المأساة ودقّ باب البيت وهمّت الطفلة شيماء لفتحه لعله والدها ويا ليتها ما فعلت ، وبعد بحث مكثف وجدوا جثتها مرمية وآثار التعذيب شاهدة على وحشية القاتل ، بكينا وأبكينا معنا حتى الحجارة وتوالت الاختطافات والأمهات تحبسن انفاسهن على فلذات أكبادهن تنتظرن أمام أبواب المدارس لا تأمنّ من خطفٍ وقتلٍ قد يسلبهن أطفالهن، واليوم سمعنا بالعثور على طفلين مقتولين ولم نسمع حتى باختطافهما لأن الأمر أصبح من المسلمات في مجتمعنا اليوم، جريمة بشعة وأبشع من ذلك انه تم في غياب شبه كلي للسلطات ، ابراهيم وهارون اهتزت الجبال من صراخ أمهاتهما، صرخن ويصرخن وسيصرخن حتى تتفتت الصخور لصراخهن ونطقت تألما لحالتهن وما تكلمت سلطاتنا حتى لمواساتهن ، سلطات تتحجج بإصلاحات سياسية ، وتتمسك بخيط الدخان لتُطيل في عمر النظام، ولا يهمّها لا مجتمع أنهكته الآفات والمخدرات ، ولا شاب ذبحته البطالة وتأخر سن الزواج ، ولا مستشفيات تحفظ كرامة مرضانا، ولا سكنات تستر العائلات ، ولا طرقات تحفظ ماء الوجه ولا ولا .... 

فالإصلاح الذي يُهمل واقع المجتمع و مظاهر الاختطاف والقتل يجب ان يتوقف وتُلغى كل خطواته السياسية ، فالوطن الذي يجب أن نحافظ عليه ضاع منه المواطن ، وغاب القانون وفقدنا كل مقومات الأمن والأمان ، والسبب لم يعد في غياب السلطة وإنما في غياب النظام ، وأصبح الشعب يريد ويبحث عن النـظام، فيا ترى أين هو هذا النظام الذي صدّعوا رؤوسنا به حتى نُنادي بسقوطه أو خلوده ؟! وفي الأخير عظم الله أجر الوطن وذويه رغم انني بحاجة إلى من يعزيني والعزاء للجميع.

الثلاثاء، 12 مارس 2013

وعقدنا العزم ان تحيا الجزائر ....


يحاول البعض اليوم أن يشكك فى وطنية شباب الجنوب البطال ، فيقولون أنهم مدعومون بأيادي أجنبية تحاول تقسيم الشمال عن الجنوب ، بل يحاولون تسويق نظرية المؤامرة بشتّى الطرق والرّاعي الرسمى لهذه الأكذوبة هو الإعلام القذر والجرائد الصفراء ، فأصبحت المطالب المشروعة مخططات قذرة بتخطيط أجنبى، وبتمويل أجنبى، وانساق الناس خلفها وهم فى حالة سخط على شباب الجنوب دون أن يعوا خطورة ما يقدمون عليه، وهم بذلك يصنعون أعداء لأنفسهم، فيشاركوا فى هدم وتقسيم دولتهم دون وعي بمنتهى السطحية واللامنطقية المتناهية.
يحتار المرء حين يرى نفسه مضطرا للرد على أكذوبة بهذا الحجم، وحين يرى نفسه مضطرا للانجرار إلى نقاش بهذه التفاهة.
كلنا نعرف تاريخ الحقبة الاستعمارية في الجزائر و بالضبط مرحلة المفاوضات بين المستعمر والحكومة المؤقته، واسمحوا لي أن أذكركم بنقطة من نقاط تلك المفاوضات وهي فصل الصحراء عن الشمال والحمد لله لم يستطيعوا تحقيق مخططهم القذر بفضل الله أوّلا ثم بوجود رجال عظماء  من الصحراء وقفوا بالمرصاد ضد الانفصال لأنهم يؤمنون بوطن واحد لا شريك له و هو الجزائر.
 
إصرار فرنسا على فصل الجنوب والاستحواذ عليه ليس حُبَّا في الصحراء ولا في عبادها وجبالها ورمالها وإنما كانت ترغب فقط في ثرواتها من نفط وغاز . أي الإستيلاء على المداخيل الوحيدة للدولة الجزائرية اليوم ، بمعنى أدق قلب الجزائر النابض ، 

وهنا أوجه سؤال للأطباء ، هل يمكن للجسم ان يعيش بدون قلب بل وهل حتى يمكنه العيش بقلب مريض ؟ فهكذا هي الجزائر قلبها الصحراء وجسمها ترابط وتكامل الولايات 48 ، لكن الذي يُندى له الجبين هو سوء تقسيم الثروات على كامل تراب الوطن منذ الاستقلال،  والأدهى من ذلك ظاهرة الشَّكْب ( النهب الملياري ) التي انتشرت وجعلت الجزائر من الدول الأولى من حيث الفساد ، كل هذا على حساب العيش الكريم لأبنائها في مختلف الولايات وفي الحقيقة أي إنسان عاقل منصف يرى كل هذه الثروات المستخرجة من الصحراء في حين يظهر له الفرق جليّا في التنمية بين الشمال والجنوب ، أليس هذا هو عين الظلم والقهر وسوء التسيير. 

 والأكيد فإنه لا يحق لأهل الجنوب أن يحتكروا هده الثروات لأنفسهم و لكن أيضا أرى أنه لايحق أن يستغل كل هذه الثروات عصابات تَشْكُب صباحا مساءا على حساب التنمية في الجنوب ، إنما الحل في تقسيم هده الثروات بالعدل على كل ربوع الوطن فإبن الصحراء ليس أقل كرامة من إبن الشمال ، كما يجب معاملة المدن الصحراوية كجزء من الوطن وليس بقية الوطن . 

و في الأخير ندين و نشجب ما يُسوّق له الاعلام القذر لاتهام الشباب البطال في الجنوب بالدعوة الى الانفصال ونحن نؤمن كلنا بالجزائر الأم جزائر الوحدة جزائر العزة وفي المقابل ندين افتقادنا لجزائر الكرامة ونشد على أيدي الشباب البطال في المطالبة بحقهم المشروع دستوريا وإقامة الحد الأدنى من العدالة في التنمية كتوفير البنى التحتية والعمل والعيش الكريم ، ولا نرضى بسياسة الإقصاء حيث شعار "أخذو ما في الحسيان وتركو لمسعود الكثبان ( الرمل ) ".

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

اللهم شتت شملهم ؟


الأوروبيون و الأسيويون و الأمريكيون و الأستراليون....
الكفرة الفجرة كما ننعتهم في خطبنا و مواعظنا و نشتمهم بشتى الشتائم و نبدع في الدعاء عليهم... يوما بعد يوم يثبتون أنهم الأفضل في مجالات العلم و المعرفة و التطور...كل يوم نسمع عن إكتشاف جديد و تكنولوجيا رقمية متطورة و غيرها من الأمور ...أما نحن المسلمون نتشدق بأننا خير أمة أخرجت للناس في الخطب و الشعارات فقط أما في الواقع فالعكس هو الصحيح... و نتباهى بأجدادنا الذين كانوا فيما سبق امة إقرأ و التي أصبحت في عهدنا لا تقرأ و لا تتعلم .. لأنها لا تؤمن بالعلم و المعرفة بل تؤمن بالخرافات و الخزعبلات و تهوى الشعوذة و تفسير الأحلام..فنخرج على العالم بالتفاهات و الحماقات كأن نبين بأن ظهور إسم الجلالة الله أو إسم محمد على بيضة أو في حجرة أو في غيوم السماء على أنه معجزة ربانية تثير الدهشة و نقف مندهشين أمام ذلك و لا أدري هل نحن بذلك نريد إقناع أنفسنا أو إقناع الاخرين بأن الإسلام دين الله الذي لا إله إلا هو و أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قد تجد إنسانا لا يصلي أصلا و لا يصوم و يدعو الناس إلى التوحيد و الإيمان بنشر هذه الحماقات و التفاهات على حسابه في الفيسبوك... عوضا على أن يبدأ بنفسه و يدع الناس يرون الدين يتجلى في سلوكياته و أخلاقه و أعماله فالدين المعاملة قبل كل شيء ... و الله إن الجهل الذي نحن نعيش فيه لا يضاهيه جهل و لا أظن أن هناك في هذا العالم من يؤمن بالحماقات و التفاهات و الأوهام أكثر منّا، بهذه الذهنية المتخلفة و الضاربة في عمق الجهل و العماهات سوف لن نعرف التطور و الإزدهار و سيسجل التاريخ لنا و للأسف أننا كنا أرذل و أخزى و أجبن جيل من أجيال أمة محمد صلى الله عليه و سلم... 
فعذرا يا رسول الله و غفرانك ربي..

الاثنين، 25 فبراير 2013

كنتم خير أمة ....


يقول المولى عز وجل ( كنتم خير امة أخرجت للناس ) وقال نبي الهدى صلى الله عليه وسلم ( الخير في أمتي الى يوم يبعثون ) ، نعلم كلنا ان  الامة الاسلامية امة متاخرة علميا وحضاريا اما اخلاقيا شخصيا اجدها طامة كبرى مع اعتراض من يتشدق بتفوقنا اخلاقيا - فكم هي نسبة الجرائم التي تحدث في الاغتصاب والقتل والانتحار كنا نسمع بها في الغرب اصبحت تملا الجرائد عندنا كما ان التقدم الأخلاقي ليس حصرا على الجوانب التي ذكرتها انفا، بل يفوقها خطورة الفساد السياسي والاقتصادي والديني والإرهاب وسرقة المال العام وإدمان السلطة والإصرار على توريثها دون إشراك كل الشعب وعدم توزيع الثروة بشكل عادل على جميع المواطنين وشبه انعدام لمبدأ محاسبة الأذناب... هذا على سبيل المثال فقط لا الحصر، ولا يختلف اثنان على ان هذه اشد فتكا بالمجتمعات والدول وتعيق تقدمها وتطورها وقوتها مقارنة بجرائم أخلاقية تتعلق بالاغتصاب والذي يكون أثره ليس مدمرا يؤثر على كل البلد كما في التدهور الأخلاقي في الجوانب التي ذكرتها، وهل تعجبكم حالة الذل والهوان والتخلف والاعتماد كليا على تكنولوجيا وصناعات واسلحة وأغذية الغرب؟ وهل قيم الاسلام تطلب منا أن نبقى هكذا؟

أبدا لن أنسى ؟


يوم الثامن من شهر ماي هو ذكرى ليوم اعتبره أسوأ ايام البشرية ، وهو اكبر تفسير لكلمة إبادة جماعية ، نقطة سوداء حالكة تضاف الى سواد فرنسا الاستعمارية منذ 1930 , المعروفة بتاريخها العنصري الإجرامي ، إبادة ضحيتها شعب اعزل تظاهر سلميا من اجل طلب الحرية ، فكان رد الاستدمار هو ارتكاب مجازر بأسلوب قمعي وتقتيل جماعي بواسطة جيش جرار ، أبادوا قرى عن بكرة أبيها ، وتواصل هذا القمع لمدة عام من الزمن راح ضحيته اكثر من 45000 , بل وصلت الإحصاءات الاجنبية آنذاك الى تقديرات أفضع بلغت حد 70000 شهيد جلهم من المدنيين العزل ، هذا كله على يد الفرنسيين الذين يتباهون ليومنا هذا بالعدالة الأخوة الحرية والإنسانية .

فاحياؤنا اليوم لهذه الذكرى حماية لذاكرة شعب ووطن وتاريخا جهاديا للامة ، وتخليدا لمن ماتوا شهداء أبرار في عليين احياء عند ربهم يرزقون ، فطوب لهم بل واحسدهم لانهم عاشوا زمن الشهادة في سبيل الله ، ولكن ما يحز في نفسي ويقطع فؤادي يوم بعد يوم هو إصرار فرنسا التي تدعو ليومنا هذا الى تمجيد ماضيها الاستدماري ومجازرها في حق الجزائر بل وتسن القوانين بذلك ، 
وما يجعلني ابكي الدم هو انه بعد خمسين سنة من الاستقلال مازالت فرنسا موجودة ، بوجود إدارة تُكلم شعبها بلغة فرنسا الاستدمارية ، وتروج حقيقة للفرنكونية الجديدة ، ووزارة تربية تمجد الفرنسية وتجعلها لصيقة بالوطنية وانغلاقها على اللغات الحية التي هي اهم بكثير من الفرنسية ، والأدهى من كل ذلك هو تصويت نواب البرلمان ضد تجريم الاستعمار ، فنِعْمَ البرلمان الذي لا يُجرم الاستعمار! و نِعم المسؤول الذي يخاطب شعبه بلغة بيجار.

فان هم نسوا او يتناسو فانا لن أنسى جرائم فرنسا حتى وان اعترفت وعوضت الجزائر بمال لا يفنى ، فهي لن تعيد للام المغدورة بزوجها او بابنها او حفيدها ولن تعيد دموع يتامى وثكالى ومقهورين ومسجونين ، وهل تعيد فرنسا الطمأنينة لشعب عاش مدة 130 سنة من الأجرام والرعب . بل هل كل أموال خزائن فرنسا تعوّض دمعة طفل جزائري بريء سقطت على خده لو سقطت على مساحة فرنسا لأحرقتها!؟

نعم سأقاطع ولكن ...


مذ ان انطلقت الحملة الانتخابية بل وقبلها بشهور وانا اسمع من هنا وهناك من يدعوا للمقاطعة ، والغريب هناك مراهقين لا يملكون السن القانوني للانتخاب ونجدهم يتغنون بالمقاطعة ولا يعرفون حتى معنى الكلمة تقنيا ، وفي نظرهم المقاطعة ترمز الى رفض الظلم والاستبداد وكل انواع الفساد ، الاداري ، الاقتصادي والسياسي ، اي بمعنى أدق المقاطعة هي المعارضة ، فان كانت المقاطعة معارضة لكنت أول المقاطعين ، لأن المقاطعة تصب في رصيد جهات تحاول جاهدة ابقاء الوضع الراهن على ما هو عليه ، وهي لا تخدم الشعب ولا مصالحه ، وبمعنى آخر العزوف عن الانتخاب يخدم الاشخاص الذين اعتادوا الاسترزاق تحت سقف الفوضى الادارية ، ومقاطعة الانتخابات لا يحل مشاكل المواطنين ولا يصنع المستقبل بقدر ما يزيد متاعبهم ويعزز تملصا من المسؤوليات لأن المقاطعة لا تمثل بأي حال من الأحوال شكلا من أشكال المعارضة.
ولا اقول الا ما قال صديقي الدكتور سفيان صخري ؛ 
( نعم سأقاطع كل الممارسات السياسية السلبية و اللاأخلاقية لكن بالانتخاب ، وساجعلها قطيعة مع الخطابات و التصريحات الكاذبة، قطيعة مع من يحاول تعميم الرداءة السياسية، الثقافية والأخلاقية، قطيعة مع من يريد حصر الخيارات الجزائرية بين الجملوكية و العنف الديني، قطيعة مع من يريد أن يجعل من الشعب الجزائري شعب عديم المبادئ وعديم الرجولة، قطيعة مع من يريد أن يجعل من تمجيد الزعيم ثقافة سائدة في أوساط الجزائريين، قطيعة مع من يريد أن يتلاعب بمبادئ الهوية الوطنية ويجعلها سجلا تجاريا، قطيعة مع من يريد أن يتلاعب بمبادئ أول نوفمبر ويجعلها غطاءا سياسيا... قطيعة لإنقاذ التواصل التاريخي مع مبادئ أول نوفمبر الخالصة ...قطيعة مع من لا يحترم الشعب الجزائري... قطيعة مع من لا يعي ولم يفهم معناة الجزائريين... قطيعة من أجل إرساء مبادئ ديمقراطية حقيقية... قطيعة مع كل من أسهم في دفع الجزائريين إلي الهروب من الوطن ... قطيعة مع اقتصاد الريع .... قطيعة مع ثقافة التعامل مع الأشخاص بدل التعامل مع المؤسسات... قطيعة مع الحقرة، الرشوة، والفساد الإداري والأخلاقي ) ، وستكون مقاطعتي الحقيقية هي أن أضع يوم الانتخاب ورقة في الصندوق ولو بيضاء من أجل تفويت الفرصة على من ينتخبون في مكان الناخبين، فحقيقة انا  لا اضمن انتخابات نزيهة مائة بالمئة لكن الانتخاب الكثيف يمثل انطلاقة نحو التغيير، وفرصة حقيقية لاستعادة الشعب عذرية الثقة التي فقدها في مسؤوليه،

فحالي حال كل مواطن نزيه يناضل بنية تكريس قيم العدل والمساواة وإقامة دولة يجد فيها الضعفاء نفس حقوق الأقوياء. 

نظرية الفشل


انا أؤمن بنظرية الفشل طريق النجاح
الإنسان على طول ماهو انسان يتنفس فطبيعته الخوف والقلق وانا شخصيا ارى ان الخوف من الفشل صفة حميدة يجب الاستثمار بها ، فالخوف الحميد هو الذي يعطي دافع العمل والتحدي لتجنب الفشل وان حصل ووقع الفشل فيحوله الى نجاح بأن يتعلم منه ... وان وقع في الخطأ يقتنع بأنه ليس الخطأ الوقوع بالخطأ نفسه .. بل الخطأ يكمن في الاستمرار به ...
 لهذا يجب على الإنسان أن يخطط منذ بداية حياته تخطيطاً سليماً لبناء مستقبله والتخطيط السليم دائما ينتهي بالنجاح وتجنب العشوائية والاتكالية وتوقع الفشل.. والنجاح في أي عمل يقوم به ويحاول جاهداً المقاومة والصبر عند حدوث الفشل والاعتقاد دائما أن الفشل ليس نهاية المطاف، وكما قيل من لا يفشل لا يعرف طريق النجاح.


عشرة طرق للتربية السليمة



1 ـ لا تُشْغِل نفسك بتحقيق طموحاتك وتنسى مشاكل أبنائك.

2 ـ لا تترك مسؤولية التربية على عاتق زوجتك وحدها.

3 ـ حاول أن تقضي وقتاً كافياً مع أبنائك، تعيش معهم أحاسيسهم ومشاكلهم.

4 ـ تذكَّر حين توبخ ابنك أن تشعره بأنك تحبه، ولكنك لا تحبُّ سلوكَه فقط، وكلما أحبَّ أطفالُك أنفسَهم حاوَلوا تطوير سلوكهم نحو الأفضل.

5 ـ عليك أن تحسن الإصغاء إلى أبنائك كي يتعلم الأبناء كيف يُصْغون إليك وإلى أمهاتهم.

6 ـ حاول تنمية الإحساس بالنجاح في نفوس أبنائك منذ الصغر، واجعلهم يلتفتون إلى تصرفاتهم الحسنة، وامدحهم عندما يتصرفون بشكل جيد.

7 ـ شجِّع أولادك على أن يكونوا صادقين معك.

8 ـ عندما تكون في البيت حاول ألا تفكر إلا في شؤون بيتك وأولادك، وعندما تكون في العمل فكّر فقط في عملك.

9 ـ إذا رأيت طفلك متمرداً عليك فاسأل نفسك: هل احتضنتَ طفلك ذلك اليوم؟

10 ـ اتبع أسلوب الدقيقة الواحدة في حياتك مع أبنائك، فالتأنيب بدقيقة، والمديح بدقيقة، ولكنها حقاً دقيقة مثمرة.

العنزة وقانون المرور


حادثة شهدتها بأم عيني بطلتها عنزة ، نعم عنزة الحيوان ، كنت اقود سيارتي وكما تعرفون من عادة سكان بلدتي قطع الطريق من اي جهة حتى في مفترق الطرق تجد أناس يعبرون الطريق ولا يبالون حتى بالخطر المحدق بهم ، حقيقة امر اقشعر له بدني وتجد رجال الشرطة يتفرجون وكأنهم يشجعون هذه الأفعال  والأدهى من كل ذلك انه لا يعبر الطريق وفقط بل تجده يمشي وسط الطريق وان نبهته يزمجر ويسمعك ما لا يرضيك  ، لكن تجد القليل فقط من يحترم قانون المرور ويعبر من المسار المخصص لذلك ( ممر الراجلين ) , و انا هنا أتكلم عن الخطوط البيضاء فقط فما بالك بالممرات العلوية التي كلفت الدولة الملايين كممر الجامعة وتجد الطلبة يجازفون بحياتهم مع انهم يحسبون على الطبقة المثقفة في مدينتي ، 
نعود لبطلة القصة وهي العنزة ، كنت في طريق احد الشوارع العريقة وكانت الطريق مكتضة بالسيارات والمشاة الراجلين معا ( خاصية تمتاز بها مدينتنا ) ، فلفت انتباهي عنزة تقف عند ممر الراجلين وتنتظر لعلها تجد فرصة للعبور الى الطرف الآخر من الشارع . فتوقفت لها وأوقفت طبعا طابورا من السيارات خلفي لكي تعبر العنزة ، مباشرة نظرت الي جيدا لتتأكد من توقفي ثم وبسرعة أدهشتني عبرت ومن ممر الراجلين يا سبحان الله،  ولما وصلت للطرف الآخر أبطأت من سرعتها ، وهي تدري تماماً ان الخطر فقط وسط الطريق . والذي حيرني ويحيرني دائماً هو الحيوان الذي يمشي على فطرته التي خلقه بها الله جل جلاله يطبق قانون المرور من منطلق الحفاظ على الحياة ، وتجد البشر من يرمي بنفسه الى التهلكة ، هذا ملخص لرواية قصيرة توعوية كتبتها بعدما ألهمتني العنزة التي صادفتها حقيقة في العطلة الصيفية الماضية ولكم التعليق جزاكم الله عني كل خير .