حادثة شهدتها بأم عيني بطلتها عنزة ، نعم عنزة الحيوان ، كنت اقود سيارتي وكما تعرفون من عادة سكان بلدتي قطع الطريق من اي جهة حتى في مفترق الطرق تجد أناس يعبرون الطريق ولا يبالون حتى بالخطر المحدق بهم ، حقيقة امر اقشعر له بدني وتجد رجال الشرطة يتفرجون وكأنهم يشجعون هذه الأفعال والأدهى من كل ذلك انه لا يعبر الطريق وفقط بل تجده يمشي وسط الطريق وان نبهته يزمجر ويسمعك ما لا يرضيك ، لكن تجد القليل فقط من يحترم قانون المرور ويعبر من المسار المخصص لذلك ( ممر الراجلين ) , و انا هنا أتكلم عن الخطوط البيضاء فقط فما بالك بالممرات العلوية التي كلفت الدولة الملايين كممر الجامعة وتجد الطلبة يجازفون بحياتهم مع انهم يحسبون على الطبقة المثقفة في مدينتي ،
نعود لبطلة القصة وهي العنزة ، كنت في طريق احد الشوارع العريقة وكانت الطريق مكتضة بالسيارات والمشاة الراجلين معا ( خاصية تمتاز بها مدينتنا ) ، فلفت انتباهي عنزة تقف عند ممر الراجلين وتنتظر لعلها تجد فرصة للعبور الى الطرف الآخر من الشارع . فتوقفت لها وأوقفت طبعا طابورا من السيارات خلفي لكي تعبر العنزة ، مباشرة نظرت الي جيدا لتتأكد من توقفي ثم وبسرعة أدهشتني عبرت ومن ممر الراجلين يا سبحان الله، ولما وصلت للطرف الآخر أبطأت من سرعتها ، وهي تدري تماماً ان الخطر فقط وسط الطريق . والذي حيرني ويحيرني دائماً هو الحيوان الذي يمشي على فطرته التي خلقه بها الله جل جلاله يطبق قانون المرور من منطلق الحفاظ على الحياة ، وتجد البشر من يرمي بنفسه الى التهلكة ، هذا ملخص لرواية قصيرة توعوية كتبتها بعدما ألهمتني العنزة التي صادفتها حقيقة في العطلة الصيفية الماضية ولكم التعليق جزاكم الله عني كل خير .
...وعلى شاكلتها عنزة أخرى تمر من جسر الجامعة الذي يأبى الكثيرون تاصعود منه.لتكن المعيز قدوتنا في التربية المرورية والشعار موجه للزوايل..عفوا للبشر.
ردحذف