الخميس، 14 مارس 2013

الشعب يريد النظام ....


ملائكة الرحمن تُختطف ، تُقتل بدم بارد، تُرمى في أكياس القمامة، ما عساي أقول طارت العقول وانكسرت القلوب وارتجفت الأيادي وهطلت الدموع، وانعدمت الإنسانية واستوطنت الأنانية، وهاجمت الوحوش سكون وطني لترويع الآمنين، لترويع الأطفال الأبرياء، كل منا شاهد وسيُحاسب على ذلك ، ذُبح الطفل عبد الرؤوف أمام والدته وكتب اسمه في قلوب الجميع، وبكينا بدافع الألم الذي حلّ في قلوبنا، ومرّت الأيام والليالي ونحن نقول لعن الله من قتلوا طفل بريء، وتكررت المأساة ودقّ باب البيت وهمّت الطفلة شيماء لفتحه لعله والدها ويا ليتها ما فعلت ، وبعد بحث مكثف وجدوا جثتها مرمية وآثار التعذيب شاهدة على وحشية القاتل ، بكينا وأبكينا معنا حتى الحجارة وتوالت الاختطافات والأمهات تحبسن انفاسهن على فلذات أكبادهن تنتظرن أمام أبواب المدارس لا تأمنّ من خطفٍ وقتلٍ قد يسلبهن أطفالهن، واليوم سمعنا بالعثور على طفلين مقتولين ولم نسمع حتى باختطافهما لأن الأمر أصبح من المسلمات في مجتمعنا اليوم، جريمة بشعة وأبشع من ذلك انه تم في غياب شبه كلي للسلطات ، ابراهيم وهارون اهتزت الجبال من صراخ أمهاتهما، صرخن ويصرخن وسيصرخن حتى تتفتت الصخور لصراخهن ونطقت تألما لحالتهن وما تكلمت سلطاتنا حتى لمواساتهن ، سلطات تتحجج بإصلاحات سياسية ، وتتمسك بخيط الدخان لتُطيل في عمر النظام، ولا يهمّها لا مجتمع أنهكته الآفات والمخدرات ، ولا شاب ذبحته البطالة وتأخر سن الزواج ، ولا مستشفيات تحفظ كرامة مرضانا، ولا سكنات تستر العائلات ، ولا طرقات تحفظ ماء الوجه ولا ولا .... 

فالإصلاح الذي يُهمل واقع المجتمع و مظاهر الاختطاف والقتل يجب ان يتوقف وتُلغى كل خطواته السياسية ، فالوطن الذي يجب أن نحافظ عليه ضاع منه المواطن ، وغاب القانون وفقدنا كل مقومات الأمن والأمان ، والسبب لم يعد في غياب السلطة وإنما في غياب النظام ، وأصبح الشعب يريد ويبحث عن النـظام، فيا ترى أين هو هذا النظام الذي صدّعوا رؤوسنا به حتى نُنادي بسقوطه أو خلوده ؟! وفي الأخير عظم الله أجر الوطن وذويه رغم انني بحاجة إلى من يعزيني والعزاء للجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق