السبت، 16 مارس 2013

أنا فهمتكم ...


الاحتجاج ظاهرة صحية في الدول الديمقراطية، تبين مدى وعي المواطن بحقوقه المشروعة دستوريا، لكن الأكيد أن حكومتنا سوف لن تقوم بأي خطوات إصلاح سياسي ملموسة تستطيع من خلالها ان تحفظ ماء وجهها على الأقل في القريب العاجل، منطقيا وأكاديميا فمن الطبيعي أن يتصاعد الاحتقان الشعبي وترتفع لغته التي يمكن بسهولة رصدها ومجاراتها وحتى استغلالها  في الاحتجاجات اليومية وقطع الطرقات والشبكات الاجتماعية ، وبكبر كرة الثلج عندها ستصل الأمور لحالة الخطر واللارجوع، وتجد الدولة نفسها عاجزة عن محاربة الفساد الغارقة فيه وحل مشاكل وآثار البطالة الهائلة ومواجهة الاحتقان الشعبي، سيُعلن حينها عن برنامج إصلاح سياسي لكي تُرمى الكرة في ملعب الشعب كالعادة ويحملونه مسؤولية معالجة الوضع الذي وصلنا إليه وهو بالطبع نتيجة احتكار تام للسلطة السياسية منذ قيام الدولة وعدم وجود مشاركة شعبية حقّة في القرار السياسي. ولكن للأسف سيُعلن هذا البرنامج الإصلاحي بعد أن تكون الملفات تعقدت ووصلت لمرحلة يستحال وقتها حلها! يوم لا ينفع الندم سيخرج علينا من سيقول وقتها: هاكم ما تريدون.. وقبل أن يمضي سيقول: أنا فهمتكم! أنا فهمتكم!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق