الثلاثاء، 26 فبراير 2013

اللهم شتت شملهم ؟


الأوروبيون و الأسيويون و الأمريكيون و الأستراليون....
الكفرة الفجرة كما ننعتهم في خطبنا و مواعظنا و نشتمهم بشتى الشتائم و نبدع في الدعاء عليهم... يوما بعد يوم يثبتون أنهم الأفضل في مجالات العلم و المعرفة و التطور...كل يوم نسمع عن إكتشاف جديد و تكنولوجيا رقمية متطورة و غيرها من الأمور ...أما نحن المسلمون نتشدق بأننا خير أمة أخرجت للناس في الخطب و الشعارات فقط أما في الواقع فالعكس هو الصحيح... و نتباهى بأجدادنا الذين كانوا فيما سبق امة إقرأ و التي أصبحت في عهدنا لا تقرأ و لا تتعلم .. لأنها لا تؤمن بالعلم و المعرفة بل تؤمن بالخرافات و الخزعبلات و تهوى الشعوذة و تفسير الأحلام..فنخرج على العالم بالتفاهات و الحماقات كأن نبين بأن ظهور إسم الجلالة الله أو إسم محمد على بيضة أو في حجرة أو في غيوم السماء على أنه معجزة ربانية تثير الدهشة و نقف مندهشين أمام ذلك و لا أدري هل نحن بذلك نريد إقناع أنفسنا أو إقناع الاخرين بأن الإسلام دين الله الذي لا إله إلا هو و أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . و قد تجد إنسانا لا يصلي أصلا و لا يصوم و يدعو الناس إلى التوحيد و الإيمان بنشر هذه الحماقات و التفاهات على حسابه في الفيسبوك... عوضا على أن يبدأ بنفسه و يدع الناس يرون الدين يتجلى في سلوكياته و أخلاقه و أعماله فالدين المعاملة قبل كل شيء ... و الله إن الجهل الذي نحن نعيش فيه لا يضاهيه جهل و لا أظن أن هناك في هذا العالم من يؤمن بالحماقات و التفاهات و الأوهام أكثر منّا، بهذه الذهنية المتخلفة و الضاربة في عمق الجهل و العماهات سوف لن نعرف التطور و الإزدهار و سيسجل التاريخ لنا و للأسف أننا كنا أرذل و أخزى و أجبن جيل من أجيال أمة محمد صلى الله عليه و سلم... 
فعذرا يا رسول الله و غفرانك ربي..

الاثنين، 25 فبراير 2013

كنتم خير أمة ....


يقول المولى عز وجل ( كنتم خير امة أخرجت للناس ) وقال نبي الهدى صلى الله عليه وسلم ( الخير في أمتي الى يوم يبعثون ) ، نعلم كلنا ان  الامة الاسلامية امة متاخرة علميا وحضاريا اما اخلاقيا شخصيا اجدها طامة كبرى مع اعتراض من يتشدق بتفوقنا اخلاقيا - فكم هي نسبة الجرائم التي تحدث في الاغتصاب والقتل والانتحار كنا نسمع بها في الغرب اصبحت تملا الجرائد عندنا كما ان التقدم الأخلاقي ليس حصرا على الجوانب التي ذكرتها انفا، بل يفوقها خطورة الفساد السياسي والاقتصادي والديني والإرهاب وسرقة المال العام وإدمان السلطة والإصرار على توريثها دون إشراك كل الشعب وعدم توزيع الثروة بشكل عادل على جميع المواطنين وشبه انعدام لمبدأ محاسبة الأذناب... هذا على سبيل المثال فقط لا الحصر، ولا يختلف اثنان على ان هذه اشد فتكا بالمجتمعات والدول وتعيق تقدمها وتطورها وقوتها مقارنة بجرائم أخلاقية تتعلق بالاغتصاب والذي يكون أثره ليس مدمرا يؤثر على كل البلد كما في التدهور الأخلاقي في الجوانب التي ذكرتها، وهل تعجبكم حالة الذل والهوان والتخلف والاعتماد كليا على تكنولوجيا وصناعات واسلحة وأغذية الغرب؟ وهل قيم الاسلام تطلب منا أن نبقى هكذا؟

أبدا لن أنسى ؟


يوم الثامن من شهر ماي هو ذكرى ليوم اعتبره أسوأ ايام البشرية ، وهو اكبر تفسير لكلمة إبادة جماعية ، نقطة سوداء حالكة تضاف الى سواد فرنسا الاستعمارية منذ 1930 , المعروفة بتاريخها العنصري الإجرامي ، إبادة ضحيتها شعب اعزل تظاهر سلميا من اجل طلب الحرية ، فكان رد الاستدمار هو ارتكاب مجازر بأسلوب قمعي وتقتيل جماعي بواسطة جيش جرار ، أبادوا قرى عن بكرة أبيها ، وتواصل هذا القمع لمدة عام من الزمن راح ضحيته اكثر من 45000 , بل وصلت الإحصاءات الاجنبية آنذاك الى تقديرات أفضع بلغت حد 70000 شهيد جلهم من المدنيين العزل ، هذا كله على يد الفرنسيين الذين يتباهون ليومنا هذا بالعدالة الأخوة الحرية والإنسانية .

فاحياؤنا اليوم لهذه الذكرى حماية لذاكرة شعب ووطن وتاريخا جهاديا للامة ، وتخليدا لمن ماتوا شهداء أبرار في عليين احياء عند ربهم يرزقون ، فطوب لهم بل واحسدهم لانهم عاشوا زمن الشهادة في سبيل الله ، ولكن ما يحز في نفسي ويقطع فؤادي يوم بعد يوم هو إصرار فرنسا التي تدعو ليومنا هذا الى تمجيد ماضيها الاستدماري ومجازرها في حق الجزائر بل وتسن القوانين بذلك ، 
وما يجعلني ابكي الدم هو انه بعد خمسين سنة من الاستقلال مازالت فرنسا موجودة ، بوجود إدارة تُكلم شعبها بلغة فرنسا الاستدمارية ، وتروج حقيقة للفرنكونية الجديدة ، ووزارة تربية تمجد الفرنسية وتجعلها لصيقة بالوطنية وانغلاقها على اللغات الحية التي هي اهم بكثير من الفرنسية ، والأدهى من كل ذلك هو تصويت نواب البرلمان ضد تجريم الاستعمار ، فنِعْمَ البرلمان الذي لا يُجرم الاستعمار! و نِعم المسؤول الذي يخاطب شعبه بلغة بيجار.

فان هم نسوا او يتناسو فانا لن أنسى جرائم فرنسا حتى وان اعترفت وعوضت الجزائر بمال لا يفنى ، فهي لن تعيد للام المغدورة بزوجها او بابنها او حفيدها ولن تعيد دموع يتامى وثكالى ومقهورين ومسجونين ، وهل تعيد فرنسا الطمأنينة لشعب عاش مدة 130 سنة من الأجرام والرعب . بل هل كل أموال خزائن فرنسا تعوّض دمعة طفل جزائري بريء سقطت على خده لو سقطت على مساحة فرنسا لأحرقتها!؟

نعم سأقاطع ولكن ...


مذ ان انطلقت الحملة الانتخابية بل وقبلها بشهور وانا اسمع من هنا وهناك من يدعوا للمقاطعة ، والغريب هناك مراهقين لا يملكون السن القانوني للانتخاب ونجدهم يتغنون بالمقاطعة ولا يعرفون حتى معنى الكلمة تقنيا ، وفي نظرهم المقاطعة ترمز الى رفض الظلم والاستبداد وكل انواع الفساد ، الاداري ، الاقتصادي والسياسي ، اي بمعنى أدق المقاطعة هي المعارضة ، فان كانت المقاطعة معارضة لكنت أول المقاطعين ، لأن المقاطعة تصب في رصيد جهات تحاول جاهدة ابقاء الوضع الراهن على ما هو عليه ، وهي لا تخدم الشعب ولا مصالحه ، وبمعنى آخر العزوف عن الانتخاب يخدم الاشخاص الذين اعتادوا الاسترزاق تحت سقف الفوضى الادارية ، ومقاطعة الانتخابات لا يحل مشاكل المواطنين ولا يصنع المستقبل بقدر ما يزيد متاعبهم ويعزز تملصا من المسؤوليات لأن المقاطعة لا تمثل بأي حال من الأحوال شكلا من أشكال المعارضة.
ولا اقول الا ما قال صديقي الدكتور سفيان صخري ؛ 
( نعم سأقاطع كل الممارسات السياسية السلبية و اللاأخلاقية لكن بالانتخاب ، وساجعلها قطيعة مع الخطابات و التصريحات الكاذبة، قطيعة مع من يحاول تعميم الرداءة السياسية، الثقافية والأخلاقية، قطيعة مع من يريد حصر الخيارات الجزائرية بين الجملوكية و العنف الديني، قطيعة مع من يريد أن يجعل من الشعب الجزائري شعب عديم المبادئ وعديم الرجولة، قطيعة مع من يريد أن يجعل من تمجيد الزعيم ثقافة سائدة في أوساط الجزائريين، قطيعة مع من يريد أن يتلاعب بمبادئ الهوية الوطنية ويجعلها سجلا تجاريا، قطيعة مع من يريد أن يتلاعب بمبادئ أول نوفمبر ويجعلها غطاءا سياسيا... قطيعة لإنقاذ التواصل التاريخي مع مبادئ أول نوفمبر الخالصة ...قطيعة مع من لا يحترم الشعب الجزائري... قطيعة مع من لا يعي ولم يفهم معناة الجزائريين... قطيعة من أجل إرساء مبادئ ديمقراطية حقيقية... قطيعة مع كل من أسهم في دفع الجزائريين إلي الهروب من الوطن ... قطيعة مع اقتصاد الريع .... قطيعة مع ثقافة التعامل مع الأشخاص بدل التعامل مع المؤسسات... قطيعة مع الحقرة، الرشوة، والفساد الإداري والأخلاقي ) ، وستكون مقاطعتي الحقيقية هي أن أضع يوم الانتخاب ورقة في الصندوق ولو بيضاء من أجل تفويت الفرصة على من ينتخبون في مكان الناخبين، فحقيقة انا  لا اضمن انتخابات نزيهة مائة بالمئة لكن الانتخاب الكثيف يمثل انطلاقة نحو التغيير، وفرصة حقيقية لاستعادة الشعب عذرية الثقة التي فقدها في مسؤوليه،

فحالي حال كل مواطن نزيه يناضل بنية تكريس قيم العدل والمساواة وإقامة دولة يجد فيها الضعفاء نفس حقوق الأقوياء. 

نظرية الفشل


انا أؤمن بنظرية الفشل طريق النجاح
الإنسان على طول ماهو انسان يتنفس فطبيعته الخوف والقلق وانا شخصيا ارى ان الخوف من الفشل صفة حميدة يجب الاستثمار بها ، فالخوف الحميد هو الذي يعطي دافع العمل والتحدي لتجنب الفشل وان حصل ووقع الفشل فيحوله الى نجاح بأن يتعلم منه ... وان وقع في الخطأ يقتنع بأنه ليس الخطأ الوقوع بالخطأ نفسه .. بل الخطأ يكمن في الاستمرار به ...
 لهذا يجب على الإنسان أن يخطط منذ بداية حياته تخطيطاً سليماً لبناء مستقبله والتخطيط السليم دائما ينتهي بالنجاح وتجنب العشوائية والاتكالية وتوقع الفشل.. والنجاح في أي عمل يقوم به ويحاول جاهداً المقاومة والصبر عند حدوث الفشل والاعتقاد دائما أن الفشل ليس نهاية المطاف، وكما قيل من لا يفشل لا يعرف طريق النجاح.


عشرة طرق للتربية السليمة



1 ـ لا تُشْغِل نفسك بتحقيق طموحاتك وتنسى مشاكل أبنائك.

2 ـ لا تترك مسؤولية التربية على عاتق زوجتك وحدها.

3 ـ حاول أن تقضي وقتاً كافياً مع أبنائك، تعيش معهم أحاسيسهم ومشاكلهم.

4 ـ تذكَّر حين توبخ ابنك أن تشعره بأنك تحبه، ولكنك لا تحبُّ سلوكَه فقط، وكلما أحبَّ أطفالُك أنفسَهم حاوَلوا تطوير سلوكهم نحو الأفضل.

5 ـ عليك أن تحسن الإصغاء إلى أبنائك كي يتعلم الأبناء كيف يُصْغون إليك وإلى أمهاتهم.

6 ـ حاول تنمية الإحساس بالنجاح في نفوس أبنائك منذ الصغر، واجعلهم يلتفتون إلى تصرفاتهم الحسنة، وامدحهم عندما يتصرفون بشكل جيد.

7 ـ شجِّع أولادك على أن يكونوا صادقين معك.

8 ـ عندما تكون في البيت حاول ألا تفكر إلا في شؤون بيتك وأولادك، وعندما تكون في العمل فكّر فقط في عملك.

9 ـ إذا رأيت طفلك متمرداً عليك فاسأل نفسك: هل احتضنتَ طفلك ذلك اليوم؟

10 ـ اتبع أسلوب الدقيقة الواحدة في حياتك مع أبنائك، فالتأنيب بدقيقة، والمديح بدقيقة، ولكنها حقاً دقيقة مثمرة.

العنزة وقانون المرور


حادثة شهدتها بأم عيني بطلتها عنزة ، نعم عنزة الحيوان ، كنت اقود سيارتي وكما تعرفون من عادة سكان بلدتي قطع الطريق من اي جهة حتى في مفترق الطرق تجد أناس يعبرون الطريق ولا يبالون حتى بالخطر المحدق بهم ، حقيقة امر اقشعر له بدني وتجد رجال الشرطة يتفرجون وكأنهم يشجعون هذه الأفعال  والأدهى من كل ذلك انه لا يعبر الطريق وفقط بل تجده يمشي وسط الطريق وان نبهته يزمجر ويسمعك ما لا يرضيك  ، لكن تجد القليل فقط من يحترم قانون المرور ويعبر من المسار المخصص لذلك ( ممر الراجلين ) , و انا هنا أتكلم عن الخطوط البيضاء فقط فما بالك بالممرات العلوية التي كلفت الدولة الملايين كممر الجامعة وتجد الطلبة يجازفون بحياتهم مع انهم يحسبون على الطبقة المثقفة في مدينتي ، 
نعود لبطلة القصة وهي العنزة ، كنت في طريق احد الشوارع العريقة وكانت الطريق مكتضة بالسيارات والمشاة الراجلين معا ( خاصية تمتاز بها مدينتنا ) ، فلفت انتباهي عنزة تقف عند ممر الراجلين وتنتظر لعلها تجد فرصة للعبور الى الطرف الآخر من الشارع . فتوقفت لها وأوقفت طبعا طابورا من السيارات خلفي لكي تعبر العنزة ، مباشرة نظرت الي جيدا لتتأكد من توقفي ثم وبسرعة أدهشتني عبرت ومن ممر الراجلين يا سبحان الله،  ولما وصلت للطرف الآخر أبطأت من سرعتها ، وهي تدري تماماً ان الخطر فقط وسط الطريق . والذي حيرني ويحيرني دائماً هو الحيوان الذي يمشي على فطرته التي خلقه بها الله جل جلاله يطبق قانون المرور من منطلق الحفاظ على الحياة ، وتجد البشر من يرمي بنفسه الى التهلكة ، هذا ملخص لرواية قصيرة توعوية كتبتها بعدما ألهمتني العنزة التي صادفتها حقيقة في العطلة الصيفية الماضية ولكم التعليق جزاكم الله عني كل خير .