الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

تنفيذاً لتعليمات الوالي…

 أين موقع الإدارة المحلية بين “تعليمات الوالي” وواجبات البلدية؟


في كل مرة نقرأ فيها خبراً عن حملة نظافة أو نشاط بلدي، نجد العبارة ذاتها تتكرر: تنفيذاً لتعليماتوالي الولاية

عبارة قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في طيّاتها إشكالاً في منطق التسيير المحلي. فهل يحتاج تنظيف حي أو شارع إلى تعليمات من الوالي؟ وأين موقع البلدية التي تُعدّ المسؤول الأول عن محيطها ومرافقها؟


إن تدخّل الوالي في تفاصيل الحياة اليومية، من حملات النظافة إلى صيانة الأرصفة، يُظهر من جهة حرصاً محموداً على المتابعة، لكنه من جهة أخرى يعكس غياب المبادرة لدى الهيئات المنتخبة، وضعف اللامركزية الإدارية التي يفترض أن تكون قاعدة التسيير المحلي.


الأجدر أن يُوجّه اهتمام الوالي إلى المشاريع الكبرى: تهيئة المناطق الصناعية، متابعة الاستثمارات، وفك العزلة عن البلديات النائية. أمّا الأمور اليومية، فينبغي أن تبقى من صلاحيات البلديات، لتتحمّل مسؤولياتها كاملة أمام المواطنين.


إصلاح الإدارة المحلية يبدأ من منح البلديات الثقة، وليس من تجريدها من دورها حتى في أبسط المهام.